
إبداعات هذا الرجل تتوالى، وغيثه لاينقطع.. لاتكاد تغفل عنه حتى ينبهك عن غفلتك.. إنه غازي، غازي القصيبي.. ظهر مجدداً بديوانه الصغير الجميل (حديقة الغروب) وهو عنوان قصيدته التي سبق وأن وضعتها لكم هنا..
لا أود ان اتحدث عن هذا الرجل العظيم,, ولكني سوق اعرض لكم طيفاً مما جاء في الديوان.. الديوان حمل إحدى عشر قصيدة.. وليست كأي قصيدة.. إنها قصائد غازي. أولى القصائد كانت حاملة اسم الكتاب وقد نشرت في كثير من المواقع. إنها (حديقة الغروب):
خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ *** أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟
أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت *** إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟
أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا *** يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ *** سوى ثُمالةِ أيامٍ.. وتذكارِ
بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا *** قلبي العناءَ!… ولكن تلك أقداري
أما القصيدة الثانية فهي (بدر الرياض) ولا اعلم هل نشرت مسبقاً أم لا، إلا أنني لم اعثر على أي أثر لها في المواقع:
ولاح لي بدر الرياض شاحباً
عيونه مناجم الدموع
ووجهه خارطة الكدر
قلت له، كعادتي:
“أهلاً وسهلاً..
بالنديم في السمر”
قلت لك كعادتي:
“يا مرحباً.. بزينة الآفاق
يا مرحباً.. بزورق الأشواق”
لكنه أشاح عني واجماً
وضن بالسلام
وضن بالكلام
قلت له:
“ماذا دهاك ياقمر؟!
نسيتني؟!
أنا صديقك القديم.. ياقمر!”
أجابني بدر الرياض غاضباً:
“أما ترى الجراح.. والصغار الميتين..
والدخان.. والشرر؟
قل لي، وأنت واحد من البشر،
أهكذا فعل البشر؟”
“عفوك! يابدر الرياض
من قال إنهم بشر؟
عقولهم من الحجر
قلوبهم من الحجر
يقودهم إلى سقر
منافق.. مشعوذ
دمرهم.. ولم يمت
وانتحروا.. وما انتحر”
***
تنهد البدر.. وغاب
في سحابة الأحزان
وعدتُ وحدي.. للسهر
أما القصيدة الثالثة في الديوان فهي (دمع الخيل) وهي في رثاء أحمد بن سلمان بن عبدالعزيز رحمه الله، وقد نشرت قبل ذلك بالصحف أكثر مما أتى في الديوان، فلم يأت بالديوان إلا بالأربع الأبيات الأخيرة فقط، والقصيدة كاملة هي:
جاء الردى …وتفرق الاحباب *** واصيب قلبك والكريم مصاب
سلمان عذرا ان لقيتك واجما *** عجز اللسان … فما لدى خطاب
للرزء واقعة …ينوء بحملها *** كتف الصبور..وتفزع الالباب
فهد مضى .. والعمر فى ركبانه *** ويغيب احمد ..والشباب شباب
بيني وبينك ذكريات ملؤها *** ضحك .. تظل بخاطرى تنساب
ورسائل ريانة بدعابة *** وعلى الدعابه يلتقى الاصحاب
واليوم يفجعنى الغياب ..فانثنى *** واراك قربى ..والحضور غياب
دنيا سراب .. لامبل بريقه *** ظمأ…وهل يشفى الغليل سراب
يامن طوى الايام ..برقا خاطفا *** كا لمهر ..يلهث فى خطاه شهاب
يتساءل الأصحاب : أين متيم *** با لفوز ؟..أين حصانه الوثاب
تبكى الجياد ..اذا ترجل فارس *** ومن الصهيل ..توجع .. وعذاب
ارايت دمع الخيل؟ كم من عبرة *** فى الروح .. لم تعلم بها الاهداب
والقصيدة الرابعة هي (محسون) وهي في وداع الدكتور محسون جلال رحمه الله:
على قمة ترنو إلى البحر.. ترقد *** كأنك صقر حيث حلق يلحد
تخيرت للنوم الأخير وسادة *** من الغيم.. تستدني النجوم.. فتصعد
والقصيدة تصل إلى الأربعين بيتاُ او تزيد قليلاً..
أما الخامسة فهي (حياة) في شقيقته حياة رحمها الله، والسادسة (لبنان)، والسابعة (عادل) في شقيقه عادل رحمه الله:
إلى الله أشكو.. لاإلى الناس.. أنني
أكابد من عيشي العقارب والربدا
وإني إذا ماغاب خل حسبتني
فقدت حسامي.. والعزيمة.. والزندا
أما الثامنة فهي (شاعر البحرين) في تكريم الشاعر الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، رحمه الله..بعدها (عن امرأة نارية). أما العاشرة فهي قصيدته المشهورة (لك الحمد!) وسبق أن وضعتها لكم.. أما الأخيرة فهي (يا أعز الرجال) وهي في رثاء يوسف الشيراوي رحمه الله.
الديوان يتكون من 78 صفحة، من مكتبة العبيكان وطباعتها، بسعر 12 ريالاً..
لكم جزيل الشكر على المتابعة


LaRa LuNa
28 مايو 2007 في 6:43 ص
اشكرك على إتاحة هذه المتعة لي بقراءة اشعار المبدع دائما غازي القصيبي
اغلب شعره رثاء بالدرجة الأولى!
مع اني كنت اتمنى التنوع في شعره ..بالنهاية هو مبدع
[ردّ]
Pen
28 مايو 2007 في 1:30 م
LaRa LuNa:
أهلاً بك لارا..
نعم وقد قرأت في أحد كتبه أنه يرى ان أفضل القصائد قصائد الرثاء، فهي ناطقة بصدق المشاعر..
شكراً لك على هذه الإطلالة الجميلة.
[ردّ]
asma
29 مايو 2007 في 7:02 ص
Pen
اللستة عندي كل مالها تطول:D
ماشاء الله عليك قارئ نهِم
يعجبني الملخص اللي تعطيه لما تقرأ كتاب من جد يشد الواحد لشراء الكتاب
موفق
[ردّ]
Pen
29 مايو 2007 في 2:46 م
asma:
أهلاً بك ومرحباً..
لتطول وتطول، فهي كتب لاغنى عنها.. ولن تندمي على شراء كتاب.
اما انا فلست بقارئاً نهماً،، إنما أحب القراءة واتمنى ان اصل لمستوى القاريء النهم.
وشكراً لإطرائك اللطيف،،
شكراً لك.
[ردّ]
نجاة
29 مايو 2007 في 3:01 م
يبدو جميلا…
شكرا بن..
[ردّ]
Pen
29 مايو 2007 في 6:16 م
نجاة:
أهلاً بك..
جميل جداً..
شكراً لك..
[ردّ]
عبدالله الداوود
30 مايو 2007 في 1:17 م
من خلال تتبعي لشعر غازي .. وجدت تطابقا مع شعر نزار قباني ..
الرجل اعترف باإعجابه بنزار وأنه زاره في شقته في لندن مرت عدة ..
pen / هل توافقني ؟
وأخيرا .. شكرا لك على هذا الطرح .. ودائما تتحفنا بكل ما هو جديد
[ردّ]
Pen
30 مايو 2007 في 7:53 م
عبدالله الداوود:
أهلا بك عزيزي وصديقي..
نعم قد يكون هناك تشابهاً،،
اوافقك على هذا..
مع انه لكل واحد منهما جانب ابدع فيه.. فملاحظ في غازي إبداعه في القصائد الرثائية..
أما نزار فتجده في الغزل،، والوطن،، والحب عموماً، حب الوطن والحبيبة..
اشكرك عزيزي.. دمت بود.
[ردّ]
محمد بن سالم
1 يونيو 2007 في 1:37 ص
بالله هذي فاضي لشغل الوزارة ولا فاضي يكتب قصايد..
[ردّ]
Pen
1 يونيو 2007 في 6:50 م
محمد بن سالم:
أهلاً بك..
الدوام الرسمي المعروف من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية والنصف..
باقي اليوم ليس ملزماً بالعمل..
ثم إن القصائد مشاعر،، فهل يتجرد من مشاعره بسبب العمل..
شكراً لك.
[ردّ]
مجنون
2 يونيو 2007 في 8:30 ص
جزاك الله خيرًا
[ردّ]
Pen
2 يونيو 2007 في 11:26 ص
مجنون:
أهلاً بك..
وإياك عزيزي..
شكراً لك.
[ردّ]
بندر
2 يوليو 2007 في 5:22 م
جميل جداً …
[ردّ]
Pen
2 يوليو 2007 في 6:59 م
بندر:
أهلا بك بندر..
الاجمل هو تواجدك في هذا المتصفح.
شكراً لك.
[ردّ]
نبع الوفاء
4 يوليو 2007 في 4:15 م
السلام عليكم
الديوان اهداء لمحبي غازي القصيبي
حمل من الرابط التالي
http://www.4shared.com/file/19063219/f67ec0fd/__online.html
استخدم خاصية التكبير والتصغير في برنامج ادوبي اكروبات
مكتبة نبع الوفاء للكتب المجانية
[ردّ]
Pen
4 يوليو 2007 في 4:30 م
نبع الوفاء:
أهلاً وسهلاً ومرحباً..
أشكرك جزيل الشكر على هذه الهدية..
لكم جزيل الشكر… ولكن لو حرصتم على الجودة لكان أفضل،، صحيح أنه يؤثر على الحجم لكن الاغلبية الآن تستخدم خطوط سريعة في الاتصال.. فلا يعتبر الحجم لديهم.
أشكركم.
[ردّ]
أندريفنا بتروفتش
6 يوليو 2007 في 8:24 م
أحببت أن أشارككم هنا..بتعليق مختلف..
أغازينا
أندريفنا بتروفتش
أغازينا..
أيا مَن مِن بلاد الشرقِ
فجّرت البراكينا..
أيا من حوّل الإحساس من أعماقنا شعرًا
نرددهُ..
فيحيينا..
وأخرج من سويدا القلب وردًا عابقًا فينا..
أغازينا..
وتخطو في طريق النور دربا كله أشواكْ..
لتعطينا الرياحينا..
وأنت الفارس المقدام تطربنا..
تحرِّك من جيوش الشوق أشواقًا..
وحلما كان قبل الأمس..مثل الطفلْ
نلثمُهُ..
ويكفينا..
***
أغازينا..
أتدري ما الذي يعنيه
شعرٌ قلته نثرا..
ونثر قلته شعرا..
كأن الشعر ما قد قيل..
إلا عندما قلته..
كأن الشعر إذ قلته..
وتعني فيه أقواما..فنقرؤه..
تُعنِّينا..وتعنينا..
وذاك..أيا مليك الشعر..
قد يكفي..ليغرينا..
***
أتعرف يا مليك الشعر..
أن الشعر من شفتيك..
مثل الصقر..
يصطاد المحبينا..
وأن النثر مثل الدر..
تنثره..
فنجمعه..
لينثرنا..
على الوادي..
وفوق السهل..
تحت البحر..
حتى إذ جمعنا الدر
قمت لتنثر الأزهار..
والأشجار..
والأطيار..
والأمطار..
فنقضي العمر نجمع ما..
نثرت من الهوى حينا..
***
أغازينا..
وتوردنا إلى الصحراءِ..
تسقينا..
وتوردنا إلى الميناءِ..
تظمينا..
وذاك أيا مليك الشعر..
سحر أنت تنفثه..
فلا تسأل..
ولا تعجب..
إذا ما السحر قد قلبا..
وصرت اليوم قارئنا..
ونحن اليوم ننفثه..
لغازينا..
[ردّ]
Pen
7 يوليو 2007 في 2:11 ص
أندريفنا بتروفتش:
الله الله..
انعشت فلبي بهذه الأبيات الجميلة والإحساس الصادق..
والله إنها لرائعة..
دمت عاشقاً..
وليس أي عشق!! إنه عشق الأدب..
تقبل تحياتي الحارّة.
[ردّ]
لطيفه
8 أكتوبر 2009 في 1:26 ص
احلى كلام لأحلى انامل كتبت هذا الكلام الجميل العذب
مثل البلسم للقلب…… لاتعليق يعبر عن كلامه لان هو الكلمات الجميله كلها لاتوصف به واحلى منها
جزاك الله ألف ياخير يا pen ع المواضيع الجميله
[ردّ]
منتديات سعودي بويز
2 فبراير 2010 في 7:05 م
مشكووور
عمل جميل بارك الله فيم
[ردّ]
زينب الشريف :
بعد التحيّة والسلام
.
.
لم اشأ إلا أهنئك بهذه الخطوة العظيمة.
أهدي لمحبي غازي القصيبي عملاً صوتيًا رائعًا ,
لقصيدته التي يرثي فيها نفسه ,
سجلّ العمل في استوديو صبا الصوت.
http://sebaproduction.com/media/Ghazy-Sunset-Garden.mp3
لكم الياسمين ودمتم بطهر (F)
[ردّ]
زينب الشريف
18 أغسطس 2010 في 7:26 ص
- [ ألا عظّم الله أجرَ كل من قَرأ وأثرى فكره من الاستثناء غازي القصيبي - رحمه الله وغفر له ما تقدر وماتأخر- ] .
.
.
[ردّ]