أين، ومتى؟ وكيف يكتب الروائيون؟
بهذه الأسئلة الثلاثة نعرف نهج الكتاب الذي جمعه وأعدّه المؤلف الشاب النشيط عبدالله بن ناصر الداوود. وقد سعدت حقاً عندما أخبرني مرة عن الكتاب، كونه يجمع لنا شيئاً عن شخصيات نحبها بالمجال الذي نحبه، وهو القراءة والكتابة..
جاء الكتاب بطلّة بهية، وأناقة بسيطة. ولكني وجدته أصغر من المتوقع، فقد قلت له بأني توقعت كتابك أضخم قليلاً، كونه يحمل أسماءً كبيرة. ولو تريث قليلاً في نشرة وأطال فترة الإعداد لخرج لنا الكتاب أشمل وأكمل. ولعل ذلك يكون في جزئه الثاني. وأحب أن أذكر رأيي حوله على شكل نقاط:
* قراءة مثل هذه الكتب ممتعة كونها تعيشك أجواء الكتابة وكيف يكتب من تحب أن تقرأ له، وستجد في هذا الكتاب متعة، وشيئاً جميلاً ومميزاً.
* أسلوب الكاتب جميل جداً، وقد أحببت حديثه عندما يتحدث عن كيفية الوصول لعنوان المطلوب، أو رقمه، أو تعاونهم معه. وتمنيت أن يتحدث عن ذلك أكثر.
* قبل كل اسم تحدث عنه، جاء لنا بمعلومات يسيرة عن مولد وحياة وإنتاج كل اسم يتحدث عنه، وقد لفت انتباهي أنه لم يذكر جنسيات كل المؤلفين الذين تحدث عنهم
فهل غفل عن ذلك؟
* تمنيت أن يكتب عن كل مؤلف ذكر باسلوبه هو، وبالوقت نفسه لايغفل حديثهم عن انفسهم باسلوبهم، بحيث يميز حديثهم بالأقواس مثلاً.
* صور المؤلفين جاءت في الغلاف فقط وبدون اسماء، أحببت أن يكون بجانب كل اسم في الكتاب صورة له.
* لو اكتفى المؤلف بالأسماء التي تحدث او تواصل معها مباشرة لأصبح للكتاب ثقله في الساحة الثقافية، وأعتقد أن ضمه لاسماء لم يتواصل معها مباشرة يقلل من مستوى الكتاب، فأحب التفرّد بالمعلومة، وعدم نقلها.
أحياناً يسهب في الحديث عن مؤلفٍ ما، وفي الحديث عن طقسه الكتابي الذي هو مادة الكتاب نجده مختصراً
* ضخامة الأسم، والأسماء التي فيه تشدّك لقرائته، ولكن -وليعذرني أخي عبدالله- الكتاب جاء أقل من المستوى المطلوب، عندما نقارن الأسماء التي فيه وإنتاجهم، بما جاء بين دفتيه.
* اجتهد كثيراً، وتعب كثيراً، المؤلف في إعداد الكتاب. ولكن الكتب التي ترتكز على عدة أطراف متعبة في الإعداد والبحث عن المعلومة، لذلك قلت أنه لو أطال فترة الإعداد، وصبر، لأتى لنا بكتاب مرجعي مميز.
بشكل عام فالكتاب جيّد وأسلوب الكاتب جميل، ولاتنظروا لملاحظاتي عليه فقط، فأنا كغيري لاتقع عيني إلا على النقطة السوداء على الرداء الأبيض ![]()
أخيراً، لاتغفلوا عن الكتاب فهو وجبة خفيفة، وممتع حقاً، وليعذرني أخي الكريم عبدالله الداوود، فلولا غيرتي على انتاجه وحبي له لم أكتب ملحوظاتي عليه.
الكتاب: طقوس الروائيين
المؤلف: عبدالله ناصر الداوود
الطبعة: الأولى 2010، دار الفكر العربي
الصفحات: 160



الشامخ
14 مايو 2010 في 1:50 ص
شكرا عزيزي الغالي على هذا التقرير الرائع أعجبت كثيرا بطرحك وكتاباتك في مدونتك الرائعة
[ردّ]
لوتس
14 مايو 2010 في 1:05 م
تحليل رائع ينم عن قارئ جيد
و ناقد يعرف عما يتحدث عنه : )
” ماشاء الله ”
أحب التعرف على طقوس الصفوة المثقفة
تيبن لي بأن الكتاب رائع
أرى بأن لو أرسلت ملاحظاتك للكاتب سيسعد كثيراً بها : )
ربما سيجري تعديلات عليها ، فملاحظات تستحق النظر إليها..
عما قريب بإذن الله تعالى سأقتني هذه التحفة ..
دمت بود أخي الكريم
بالمناسبة كثيراً ما اثارت مواضيعك – حول الكتب – إعجابي
أتردد كثيراً في المشاركة كونها نوعاًما ليست بحديثة ..
أتمنى ألا يضايقك ردودي على المواضيع القديمة ..
[ردّ]
Pen :
مرحباً لك،
بالتأكيد الكاتب ستصله هذه الملاحظات وأتمنى أن يستفيد منها
وبالنسبة لتعليقك على المواضيع القديمة فلا فرق لدي في القديم والجديد. فالكتاب لا يبلى
أشكرك
[ردّ]
عبدالله الداوود
19 مايو 2010 في 12:33 ص
أهلا أخي بن ..
سعدت بقراءتك لكتاب طقوس الروائيين .. وخاصة أني ابحث عن كل ما يكتب عن كتبي بما يفيدني في طبعات قادمة ..
هو مثل ما ذكرت .. إعداد الكتاب ليس بالأمر السهل .. أن تتصل بعشرات الروائيين وتطلب منهم الكتابة لك شيء ليس سهلا .. فمنهم من يتلكأ ومنهم من يعدك ولا يفي ومنهم من يتكاسل وقليل منهم من يفي ..
ملاحظاتك التي ذكرتها تعبر عن وجهة نظر وليست بالضرورة أن تكون عين الصواب .. فالأموات متشوقون أن نعرف كيف كانوا يكتبون .. وصدقني أخي ( بن ) قابلت من قال لي بما رفضته ..
وأغربهم الذي قال لي لو كتبت عن طقوسك أنت ..:)
عموما صديقي .. كل ما يقال عن الكتاب أستفيد منه في تصحيح ما أراه يحتاج إلى تصويب ..
دمت بخير وعافية عزيزي ..
[ردّ]
سلطان :
السلام عليكم اخي عبدالله اعجبتني رواياتك واتمنى لك التوفيق لكن لو سمحت اريد ان استفسر هل انت الدكتور عبدالله الداوود مستشار العلاقات الاسريه اذا كنت فعلا الدكتور المقصود فارجو منك ارسال عنوانك او موقع العياده وشكرا لك
[ردّ]
منتديات
21 مايو 2010 في 6:41 م
شكرا على التقرير الرائع
[ردّ]
عمر بك
27 مايو 2010 في 10:44 م
عم صباحاً / مساءً أيها الجميل
شكرا على هذه القراءة الجميلة
وأبارك لك الشكل الجديد للمدونة , أصبحت أكثر جمالا وأناقة .
تحيتي
[ردّ]
الأخِـْيليّـة
1 يونيو 2010 في 9:47 م
يبدو جيّداً , سأقتنيه ان أمكن .
شُكراً بن .
[ردّ]