كل عام، لنا لقاء في مثل هذه الأيام معكم حول الثقافة والكتاب، والعرس المقام من قِبل وزارة الإعلام والمتفاعل معه من قبل القراء كل التفاعل. وقد كان لي فيه زيارة وفرحة، مع أنني قد وعدت نفسي بأن لا اقتني الكثير والحمد لله، فمكتبتي مليئة بالكتب التي تنتظر دورها، فلا أريد لها المزيد من البوار، حتى أحتفل مع كل كتاب بعرسة بين يدي، ودفعه أخيراً للرف متعالياً على أقرانه، حيث كانت له الحضوة بين يدي مقروئاً.
قمت بزيارة المعرض في يومه الثاني للزوار، الخميس. وقد كان الزحام على أشده، فلم يمرّ على المعرض يومٌ كيوم الخميس الأول. والحمد لله أنك ترى الناس بجميع الفئات يتخاطفون الكتب لهفاً وشغفاً بها. فما زال عند الناس حبٌ وتقدير للكتب والقراءة. وتجد البهجة على محياك عندما ترى الأطفال وقد أولو القراءة شيئاً من اهتمامهم، فمع كثرة الملهيات عنها إلا أنك تجد المحبين المتمسكين بها. وهذا مما يسرّ ويفرح.
ودّعت مدينتي يوم الخميس ظهراً متجهاً إلى أرض المعرض قصداً، ووصلت الساعة الرابعة، فأخذت قسطاً من الراحة لدى أخي هناك. وفي الساعة الخامسة تماماً كنت أجوب بسيارتي المواقف بحثاً عن مكان شاغر لها، ولكن هيهات، فأنا في يوم الخميس، وفي وقت الذروة ايضاً. أرى السيارات وقد اصطفت مالئة المواقف، والبعض قد أوقف سيارته فوق الرصيف، وكنت أراود نفسي بهذه المخالفة، إلا أن رؤيتي لشخص من أحد الجنسيات الآسيوية يرفع يده لي ليخبرني أنه سوف يخرج سيارته ويرشدني إلى الاستحواذ على مكانه جعلني أعزف عن فكرة المخالفة، لأصبح نظامياً تماماً. وأقف في مكانه فرحاً مسروراً.
اقتربت من السلم المؤدي إلى المعرض، متعدياً رتل السيارات الواقفة والمتحركة، وكنت أتظاهر بالثقل، ولكن قلبي يرقص طرباً وفرحاً، وما إن ولجت المبنى وتركت حارس الأمن وجهاز التفتيش ورائي، حتى لفحتي كالنسيم رائحة الكتب. لأدخل من البوابة الأولى. وأقفُ مستشعراً ماحولي. وألتفت يميناً ويساراً، وأخاطب نفسي قائلاً، إبدأ باليمين، ففي يمينك البركة.
أخذت أجوب المعرض يميناً وشمالاً وشرقاً وغرباً لأُشبع روحي وعيني من الكتب. ولم أعطي الناس حولي أي شيء من النظر أو التفكير، فأنا مشغول فيما هو أهم، فعيني إما على الكتب على الرفوف، أو تبحث عن أسماء دور النشر. ولما أن وجدت نفسي مستشعراً المكان حولي، بدأت باقتناء الكتب، وقد قررت بأن لا اقتني إلا ما أريد حقاً، فمررت بالدور مقتنياً، ومُطّلِعاً. ولكوني مسافراً فقد كان وقت الصلاة جيداً بالنسبة لي فأنا أقف أمام دار نشر زاخرة لأطلع مطولاً على كتبها، وهكذا حتى تنتهي الصلاة فأعود واقتني ما قررت أخذه.
* رأيت أحد أصدقائي الرائعين والذي لم أره منذ وقت طويل، فحاول معي بأن يكون عشائنا جميعاً، ولكني اعتذرت منه، ووعدته بأن أراه قريباً. فالدقائق غالية هذا اليوم.
* مروري بأحد الدور، صادف وجود الأخ الكاتب عبدالله الداوود، قابلته ووقفت معه قليلاً وتحدثنا حول كتابية الأخيرين، وأهداني أحد كتبه، والآخر اشتريته
وفي نفس الوقت صادف وجود الأخ الكاتب فوزي صادق عرفني عليه الأخ عبدالله الداوود، وأخبرني بأن لديه رواية جديدة اسمها 2012 فأخذتها (تشجيعاً) ووقع لي عليها.
* كثير من الضوضاء حول أماكن التصوير ، سواءاً بالاستوديو أو بلقائهم الكُتّاب والمؤلفين.
* النوادي الأدبية متواجدة في المعرض، وقد أعجبني ركن النادي الأدبي بالرياض، فكتبهم جميلة وأسعارهم مغرية جداً.
* مروري بركن جريدة الجزيرة أراحني كثيراً، فقد أعطاني الموظف هناك كيس مريح لحمل الكتب، أفضل من الأكياس المتوفرة لدى الدور. أعطاني اثنين ![]()
* الأسعار غير مرضية أبداً، ومع ذلك فالناس كثيرة الشراء، ولا أعلم أين ذهب الخصم المخصص للمعرض!
* بعض الدور متميزة ولديها كتب جميلة ومغرية، ولكن يدفعك عنها غلائهم الفاحش، كالشروق المصرية مثلاً، وهيئة أبو ظبي الموفرة لكتب مشروع “كلمة” ودار الجمل الألمانية، ودار المنى السويدية، وغيرها.
* دور النشر اللبنانية تستحوذ على أغلب المتجمهرين، أيضاً دار الجمل، ودار صادر.
* استفدت من جهازي الـ”آيفون” في البحث عن المعلومات عن كتابٍ ما، فأعتقد أن محرك البحث الشهير “قوقل” أضمن من محركات البحث المنتشرة في جنبات المعرض. أبحث عن الكتاب، واتوجه لدار النشر وأسأل عنه.
* لم أرى على هيئة الأمر بالمعروف أي سلبية مما تتناقله بعض الألسن. ودورهم تراه وقت الصلاة للحث عليها وعدم البيع وقتها.
* لا تكفي المعرض زيارة واحدة ولا اثنتان، ولكن لا حيلة لدي !
وفي النهاية إليكم حصيلتي المتواضعة:
- ابنه الضابط – الكسندر بوشكين – المركز الثقافي العربي
- المقامر – دستويفسكي – المركز الثقافي العربي
- العواصم الإسلامية بين حلب وطشقند – خالد المالك – بيسان
- مئة عام من العزلة – ترجمة صالح علماني – المدى
- امتداح الخالة – ترجمة صالح علماني – المدى
- الخبز والصمت – محمد علوان – النادي الادبي بالرياض
- حكاية الصبي الذي رأى النوم – عدي جاسر الحربش – النادي الادبي بالرياض
- مطوع في باريس – محمد ناصر العبودي – النادي الادبي بالرياض
- ابن رشد سيرة وفكر – الجابري – مركز الدراسات
- أن تكون عربياً في أيامنا – عزمي بشارة – مركز الدراسات
- الحديقة السرية – فرانسيس هودجسون برنيت – المنى
- سر الصبر – جوستاين غاردر – المنى
- فتاة البرتقال – جوستاين غاردر – المنى
- رجل وخمس نساء – عبدالله الداوود – الفكر العربي
- 2012 – فوزي صادق – الفكر العربي
- طقوس الروائيين – عبدالله الداوود – الفكر العربي


القحطاني
13 مارس 2010 في 7:27 م
بارك الله فيك يا بن
أيها الرائع بقلمك الأروع
إبداع ينثره قلمك المميز
ودوما بانتظار الجديد
ودمت بخير
تقبل مروري
[ردّ]
مُخٌتَلِف دوت كوم
14 مارس 2010 في 4:23 م
مرحبا بكل عرس ثقافي يدعوا إلى التقدم و في انتظار المزيد
[ردّ]
علي
15 مارس 2010 في 10:11 ص
ماشاء الله تبارك الله
أطيب تقرير من أطيب مدونة. جميل جداً يا أخي محمد أن تستمر عادتك السنوية في تدوين زيارتك للمعرض. وأرجو أن تنمو وتنمو علاقتك مع كل الكتب الطيبة. وصفك لحالك في التوجه لمقر المعرض شعرت به وعبّرت بشكل جميل عن أمر أحس به تماماً
فكنت معك في الشعور بالخفة الشديدة حال التوجه للمعرض و في الشعور بنسيم الكتب, وبالتجول في كل اتجاه, وبالانشغال التام عما حولي بالكتب والرفوف وأسماء الدور, وجذبني أيضا نشاط الاندية الأدبية, هذا ما أحببت قوله
وتقبل الدعوات بالتوفيق أخي الكريم.
[ردّ]
هند
15 مارس 2010 في 7:13 م
وهل يوجد أجمل من رائحة الكتب !!
أشكرك أخي محمد على هذا التقرير
[ردّ]
Pen
16 مارس 2010 في 2:09 م
مرحباً بكم أعزائي الكرام
في الحقيقة كنت متردداً بالذهاب، ولكنني خفت من الندم بعد المعرض، فعزمت وذهبت..
أشكر لكم حروفكم هنا، وإلى لقاء جديد في معرض جديد
[ردّ]
freebook
17 مارس 2010 في 5:16 م
تحية طيبة…
مدونة ثقافية ممتعة وجذابة…قرأت بعض الادراجات الدالة على حب ثقافي نادر هذه الايام!…
الحديث عن الثقافة يطول!…ولا يسع المجال له هنا…
خالص تقديري…
[ردّ]
عمر بك
23 مارس 2010 في 9:11 م
يوم الخميس !! أنا كنت هناك يا لتني كنت أعلم حتى أتشرف برؤية طلتكم البهية لو مرة
كتب جميلة , ولكني أنصحك بشراء المجموعة الكاملة لدستويفسكي ب 500 ريال تقريبا وهي ثمانية عشر كتاب أي بما يقارب 28 ريال للكتاب للواحد
أنصحك بهذا حتى لا تمر بما مررت به , فلدي اكثر من 4 كتب لدستويفسكي كل واحد منها دفعت فيه ما يقارب الاربعين !!
بالمناسبة .. الساخر يستضيف سميح القاسم .
تحيتي ايها الجميل
[ردّ]
Alaa
9 أبريل 2010 في 10:40 م
فعلاً الهيئة هذا العام لم أرهم سوى في وقت الصلاة.
[ردّ]
asm
22 مايو 2010 في 4:59 م
السلام عليكم اخي الفاضل..
مدونة رائعو ومجهود تشكر عليه..
اردت ان اسألك عن كتاب أن تكون عربياً في أيامنا – عزمي بشارة
كيف وجدته؟
واين أستطيع ايجاده..؟
بعض المعلومات عنه وأكون لك من الشاكرين
[ردّ]
مزاجي
21 يونيو 2010 في 10:36 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله شي جميل انك تشوف العالم متلاهفين على الكتب
من صغيرهم الى كبيرهم
والله انا اشوف ان اكثر متصفحين المنتديات
يأتون بحثاً عن الروايات
والبعض يطبع الرواية على ورق ويجلس يقرأها
يعني لو هالكاتبه نزلت هالرواية في كتاب وبسعر رخيص
الكل راح يقراه وتروح رهبة القراءه منهم
والله يحفظكم ويرعاكم ,,,
[ردّ]