أكاد أُجنّ، نعم أكاد أجن عندما أتأمل في واقعي الحقيقي والإفتراضي، فعالمي الحقيقي محدود بعدة أشخاص خارج نطاق الاسرة، وعالمي الإفتراضي مليء بأشخاض افتراضيين، أعرف شيئاً عن بعضهم وأجهل الكثير. جُلّ وقتي يذهب خلف الشاشة، في علاقات مع تلك الأسماء المستعارة التي لاتُخرج لنا إلا ماتريد ان نطّلع عليه. وهذا مايجعل الكثير يكون علاقاته خارج العالم الحقيقي والمحيط به. بينما في الحقيقي فلا يتحكم الشخص بما يريد أن يظهره للناس، فكل مافيك من خير أو شرّ ظاهر أو سيظهر للناس.
عالمي الإفتراضي كما قلت مليء بالـ(معرفات) وعلاقتي معهم جيدة جداً، وأحياناً ممتازة، ولكنها حسب مايريدون أن يظهروا من ذواتهم. أما ماخفي منها فلا علاقة لي به. أجلس أمام الشاشة لأتصفح وأطّلع وأشارك، ويؤذن المؤذن؛ لأخرج إلى المسجد ذاهلاً مشتتاً بين هذا العالم وذاك العالم، أقابل صديقي ويلومني كثيراً حيث لانجتمع إلا قليلاً، ولكني أعتذر منه لأن هذا العالم الإفتراضي يأخذ جلّ وقتي.
عندما يجتمع الحقيقي والإفتراضي أجد متعة في ذلك، فصديقي أو قريبي معي يشاركني في هذا العالم الافتراضي، وهذا استغلال منا لهذا العالم من أجل الحقيقي. لانكاد نفضّ جلسة (ماسنجرية) إلا بوعد للقاء حقيقي، نجمع فيه عدد من الأصدقاء، ولكني عند حلول موعد اللقاء أجد صعوبة في جرّ نفسي إليه، حتى أتمنى أن يطرأ طارئ لإلغاء الموعد، ولكنه يخيب ظني كثيراً، فأجدني مضطراً للخروج لهم ومقابلتهم. وعندما أخرج أنسى ذلك العالم الإفتراضي لأجد الحقيقي ممتع وجميل، نمزح ونضحك ونمسح جوّ الكئابة المخيمة علينا بسبب بعد اللقاءات.
أجد نفسي محتاراً بين هذا العالم والآخر. ولا استطيع الجمع بين الاثنين. وهنيئاً لمن جمع بينهما.
ألم أقل لكم (أكاد أُجنّ) لقد جننت حقاً…
عالمي الحقيقي والإفتراضي
01
يوليو


asma Qadah
2 يوليو 2009 في 3:23 ص
لست وحدك يا بِن
ذات الفكرة تراودني مراراً خاصة أنني من النوع الاجتماعي جداً وأحب أن أرى الآخرين حولي، وفي أوقات كثيرة أرغِم نفسي على النوم فقط لأن صغاري نيام!
أصدقائي المقرّبين على أرض الواقع لا يتجاوزون الخمسة ومع هذا فهم يتجاوزون الخمسمائة على العالم الافتراضي! من المستحيل طبعاً ألتقي الـ٥٠٠ الأخيرين جميعاً على أرض الواقع لكنني على الأقل حادثتهم..
الأمر ربما لا يحتاج إلى ذلك التعقيد لو اعتبرنا العالم الافتراضي جزءاً من الواقع
[ردّ]
فراشة النار
2 يوليو 2009 في 12:35 م
الغربه التي بداخلنا وعدم قدرتنا على الانسجام مع عالمنا الواقعي ادت الى وجود العالم الافتراضي وتعلقنا به لاننا نصنع ظروفنا واحلامنا بايدينا فيه قادرين على تشكيله بعيدا عن اي تدخل خارجي مما يمنحنا قوه وسعاده ووهم جميل
[ردّ]
حمود الباهلي
2 يوليو 2009 في 2:53 م
العالم الإفتراضي . . لا ينمي إلا من جوانب قليلة من شخصيتك . .
أخشى أن يغتال . . إنسانيتك . .(!!)
[ردّ]
فارس
2 يوليو 2009 في 7:16 م
وأنا كذلك يا Pen يأخذني العالم الافتراضي إلى حيث يريد هو … ثم لا يعيدني إلا إذا أراد …
أنا متعلق به كثيرًا … لدرجة أنني صرت لا أطيق الاجتماعات واللقاءات مع الأصدقاء والأهل .. وأفضّل أن أبقى خلف الشاشة … حتى لو لم أصنع شيئًا ….
أنا مدرك لخطورة الأمر وأنها مع الأيام ربما تزداد سوءًا … لكن مالحيلة ؟!!
بالمناسبة .. إطلاق مصطلح العالم الافتراضي والعالم الحقيقي … أعجبني كثيرًا ….
[ردّ]
آلاء
4 يوليو 2009 في 8:09 ص
العالم الإفتراضي مختلف أيضاً باختلاف المكان، في الواقع أنت تظهر كاملاً بكل جوانبك الإنساني.الإجتماعي.الدراسي.الإقتصادي.الحميمي.الفني.الجمالي….
بينما قد يختفي الثقافي !!!!
في عالمك الإفتراضي .. يمكنك أن تظهر البُعد الثقافي وفقط،وتعيش به وله وهذا أجمل مافي الأمر
شخصياً أشعر بهذه مزية لا مثلبة ,,أعطتني فرصة التعايش مع الناس في الواقع والتعايش مع همومنا على الإنترنت
من المهم أن لايغلب جانب على جانب وأن تنوع في علاقاتك وحتى في العلاقات الإفتراضية بالنسبة لي تتحول إلى واقعية وان كان عبر المسنجر فهو شبيه برسائل الجوال مالفارق طالما أنت تقابلهم من حين لآخر وتحدثهم ووو !
الإنترنت مناخ رائع إذا أحسنا استغلاله ..
[ردّ]
عونيــ
4 يوليو 2009 في 10:13 ص
العالم الإفتراضي جميل إذا حوّلته إلى واقع، أي أن تلتقي بمن تعرفت عليهم على الإنترنت. ستجد في صحبتهم متعة كبيرة.
من صديق إفتراضي ^^
[ردّ]
عمر
4 يوليو 2009 في 11:02 ص
كلنا نسبح في عوالم الخير والشر عوالم الحقيقه والكذب كل ماحولنا غير حقيقي حتى الحقيقي منه. قد يكون أقرب أصدقائه إليك هو أقرب أعدائك منك.
هروبنا من العالم الحقيقي الى العالم الإفتراضي هو هروب من شر الى شر أو بمعنى أكثر لطفا هروب من قدر الله الى قدر الله.
يتميز العالم الإفتراضي بأنه يخفي عنك عيوب الناس ويشعرك بالحياه المثالية المنشودة في ظل الجو الشائب المتقلب في الواقع.
بن, ألزم مسنجرك وتواصل مع العالم عبر مدونتك ولاتنس نصيبك من الأصدقاء الحقيقيين.
تحياتي
[ردّ]
متزوج 3 وعمري 28
4 يوليو 2009 في 4:51 م
هنيئا لك الجنون
فهو عالم أشد راحة من عالميك
أعتقد أن الأنسان المتوازن يجب أن يتأرجح بين العالمين، مع تغليب العالم الحقيقي..
أما بالنسبة للمبدعين، فأرى لهم مقاعد دائمة في العالم الأفتراضي ..
جادك الغيث
[ردّ]
عمر بك
5 يوليو 2009 في 8:02 م
أولا .. اعترف أني لست عمر أعلاه ! رغم جمال ما كتبه ولهذا يجب أن نتفق أينا سيكتب بعمر ؟!!
بن , يا صديقي الجميل , أعتقد أننا نحب عالمنا الافتراضي لأننا ندخله بشروطنا ! , أي لا نظهر إلا كما نحب , إلا ما نريد , وهذه الفكرة القديمة لدي تشابه فكرتك التي تحدثت عنها ! المشكلة في هذا العالم الجديد أنه سيجعلنا انطوائيين وربما يقتل “انسانيتنا” كما قال أحدهم أعلاه !
أتمنى أن أستطيع الموازنة بين هذين العالمين , ولكن لا أدري كيف ! , هل بمحاولة تحويل الصداقات الالكترونية إلى حقيقية واقعية ؟! أم بمحاولة تقليل من وقت الجلوس على الانترنت !؟
دمت مجنونا
[ردّ]
احمد ابوحيه
6 يوليو 2009 في 1:46 ص
لكل (عالم) متعته وذوقه الخاص
والوسطيد والاعتدال بينهما هو حياتين
نعم كأنك تعيش مرتين ولك عمرين ( حقيقي وافتراضي )
ويزداد الافتراضي متعة عندما يتوسع ويصبح حقيقي
[ردّ]
.: B . A . Y . A . N :.
6 يوليو 2009 في 5:44 ص
حتى أنت يابن !!
يبدو أننا جميعاً بدأنا نعاني وأنا مثلك طرحت هذا السؤال في مدونتي ولكن بطريقة مختلفة ولازلت أبحث عن حل !!
أود حقاً أن أعلم في أي موكب نحن نسير !
[ردّ]
Star bright
8 يوليو 2009 في 12:07 ص
بالفعل فالعالم الافتراضي وان كان ماتع في جوانب الاأن الانغماس فيه ينسينا الكثير من المهارات في التعامل مع الاشخاص الحقيقين والمحيطين بنا,وأعتقد أن الأفضل التوازن في التعامل مع هذين العالمين..
شكرا..
انه موضوع يلامس واقع الكثير منا..
[ردّ]
صريح
9 يوليو 2009 في 11:33 م
السلام عليكم
اشعر بهدوء عجيب حين ازور مدونة بن
لا اخفيك اني فكرت بهذا السؤال بمجرد دخولي للعالم الأفتراضي
ووجدت ان الفكرة سهلة وجميلة وهي ان الأنترنت يتيح لنا التعامل مع ” طرق تفكير ” اي عقول
تتحاور عقولنا ويأخذ كل منا مايناسبه من الأخر لكن تبقى للحياة الواقعيه متعتها التي لاتقارن بالحياة الأفتراضية
متعة الاحساس بكائن امامك يبادلك المشاعر بدلاً من رموز واشارات في العالم الافتراضي تشعرك احياناً ان اصبحت جزئاً من الة !
شكراً بن ان سمحت لنا ان نشاركك في افكارك
[ردّ]
محمد غراب
11 يوليو 2009 في 3:22 ص
من وجهة نظري العالم الافتراضي هو جزء من الواقع اذا كنت تبرز ملامح شخصيتك الحقيقية في العالم الافتراضي !
[ردّ]
وعد الشدي
11 يوليو 2009 في 10:12 م
كنت أعتقد أنه افتراضي .. حتى آمنت أنه واقعي ..
[ردّ]
صحوة قلم
19 يوليو 2009 في 5:55 م
ياللــهــ ماهذه الردود المفزعــة ..أقول:
مسيو(pen) يبدو أنك أيقظت كل الذين يرودون مدونتك بهذا الموضوع الرمادي …
ولكن …
لماذا جعلنا في قرارة أنفسنا أن الإنترنت هو عالم افتراضي …
قلما نسمع يوما بفرضية ساقتنا إلى شيء محسوس سوى في الذرة عند دالتون ونيوتن وبور فحسب
أما العلوم الأخرى أغلبها افتراضي تائه بين الفلسفة والصداع العصبي فانظر.. معي..
الفيزياء … انظر إلى نظريــة دارون التي سيقت من العدم ورجعت إلى العدم لماذا لأن الفطرة السليمة لم تحكم حول موضوعاتها ومصداقيتها فهل لعاقل أن يقول أن الإنسان كان قرد …
الكيمياء .. الذرة وفرضياتها من دالتون وبور وووو
الرياضيات .. لماذا أذا أعطينا معادلة تطلب منا مجهولا فرضنا أن المحهول (س ) أو (ص ) ليسوقنا إلى الجواب الصحيح ..
لماذا في الدورات التدريبية إذا أراد المدرب أن يمثِّل على إنســان أو نظرية قال:” نفرض أن سين من الناس كان…
البرمجة العصبية … بعدا عن المنظور الشرعي من حيث الجواز من عدمــه ،، فإن هذا العلم يقوم أغلبه إن لم يكن كله ،، على فرضيات تسوق إلى الإيجاب أو السلب فقال أرباب ذلك العلم .. هو فرضيات قد تصيب أو تخطأ ..
ولكن عالم الإنترنت … لنقول من أين أشتريت (دومين ) لمدونتك أو (الستايل ) في كثير من الأحيان أو كيف آخذ ربحي من الإعلانات التي أضعها في موقعي …
أو بالنسبة لي لم أنشأ مدونتي النامية إلا من (إنسان فرضي من عالمكم الفرضي كما تقولون وتؤمنون ) …
فمن هنا ولدت القناعات التي لانعرف كنهها ومن أين جاءت ولكن سمعنا بها فترسخت في ذاتنا …
يبدو أن الرد طويل ولكن أفزعنني ما رأيت من الردود المهولــة في موضوعها ..
أتمنى أن أكون أو صلت المعلومة بدفء إلى قلوبكم …
تقبلوني صديقا لقناعاتكم …
تمــــ..
[ردّ]
مروان
23 يوليو 2009 في 4:05 ص
مشابهه لحالتي، إن لم أكن أنا أكثر تطرفًا.
حياتي تطل على ثلاث عوالم: الافتراضي، الواقعي، الكُتبي.
الأول والأخير، أقضي فيهما جلّ وقتي وسحابة يومي. وأما الأوسط، فلا حظ لهُ ألا قليلًا.
[ردّ]
ماجدة الصاوي
27 يوليو 2009 في 1:10 ص
الأخ الرائع بن
موضوعك أكثر من رائع
يمس كل منا ، كل مرتادي هذا العالم الافتراضي
تاذي في كثير منه اصبح اشد واقعية من واقعنا
والذي فيه يشدنا ويجعلنا نتفاعل معه بكل مفرداته التي بالطبع
تختلف في كثير عن الواقع الفعلي لكنه هذا الواعالم الافتراضي له واقعيته التي بالفعل فرضت نفسها علينا ولها مفرداتها ولغتها التي تخصه والتي جميعنا نتعايش معها وتغفهمناها
والتي بالفعل تختلف عن عالم الواقع الفعلي في سرعة معدل الدوران لكل الأحداث
أخي بن موضوعك أكثر من رائع
ومدونتك شكلا ومضومونا ثرية وخصبة
ستكون بالفعل في مفضلتي
لك خالص ودي وتقديري
ماجدة الصاوي
[ردّ]
ساره
1 أغسطس 2009 في 9:15 م
أثرت مشكله تواحهني ولم استطيع تفسيرها كما فعلت ,, لم نعد قادرين على الربط ولا حتى الاستفراد بعالم دون الاخر فالحقيقي مجبورين على العيش فيه والخيالي هو تنفيس ضغوطات الخيالي ونحن ضائعون بينهما حتى انني أتمنى أن يصبح العالم مكاسنجر واستطيع عمل اوف لاين لمن واريد !!!
[ردّ]
فُصُول
2 أغسطس 2009 في 12:53 م
الأجمل أن تُحب ” عالمك ” الحقيقي
موضوع جميل ،
[ردّ]
أطيافـ
9 أغسطس 2009 في 1:08 م
تجتاحني هذا المشاعر أحياناً
وكم أتمنى أن يكون عالمنا الأفتراضي واقعاً
رائع هو قلمك,
دمتـ بخير,,,
[ردّ]
sonnet
16 أغسطس 2009 في 4:36 م
السلام عليكم
كل رمضان و انتم إلى الله أقرب
تحياتى
[ردّ]
بالون قابل للانفجار! | .. ومآرب أخرى
17 أغسطس 2009 في 6:41 م
[...] ! - بالرغم من بعض الحالات الاستثنائية لجلب الدعم من الاصدقاء في الشبكة، إلا أن الافضل أن لا نعبر باندفاع وانفجار.. – [...]
يوسف
28 أغسطس 2009 في 7:56 م
السلام عليكم
كثيرا ما أشعر بهذا الإحساس و لكن هذا التشتت بين العالمين هو ضريبة الحضارةفكما نكسب التواصل نخسر جزءا من عالمنا الحقيقي*
[ردّ]
عالمي الحقيقي والإفتراضي
3 سبتمبر 2009 في 11:03 م
[...] عالمي الحقيقي والإفتراضي [...]
imanms1
14 أكتوبر 2009 في 10:01 ص
تبقى أوهامنا أحلام…ونبقى نحلم بالعيش كما نحب ونهوى
نرى ما نحب أن نراه ونحب من تتعلق به أرواحنا
وسبحان الله يعطينا هذا العالم جٌلَّ ما نتمناه…..
بالخيـــــــال لا بالواقــــــــع
ونبقى أطياف تتعلق بأطياف
ايمان
[ردّ]
لم اجد لي اسماً
23 يناير 2010 في 3:46 ص
يبدو أني فعلاً أجدني بين حروفك
يسعدني هذا إلى حد ما
طبت
[ردّ]
ملل
24 أبريل 2010 في 5:14 ص
[...] عالمي الحقيقي والإفتراضي [...]>>أعجبني هذا الرد…بسيط ومعبر^^
العالم الإفتراضي مجنون ولكنه لايخرج عن العالم الحقيقي كلاهما وجهان لعملة واحده.
[ردّ]