أحببتُ لُقياكَ، حسن الظن يشفعُ لي
أيُرتجى العفو إلا عند غفّارِ.. ؟!
وكانت الفاجعة، حينما علمت صباح اليوم برحيل الأديب الشاعر غازي القصيبي، وتهطل الدموع وأنا أقرأ حزن الحروف المتناثرة من الناس في موقع (تويتر) وشبه الإجماع بالمحبة له، وذكر مشاعرهم ومحاسنه.
لم أكن أعلم بأن الجميع يحبك يا أبا يارا.. كنت ولا أزال أحبك كثيراً، ولكني هذا اليوم -وليتك ترى-
رأيت الجميع حزيناً لأجلك،
يردد شعرك،
يردد همسك،
يردد كتبك.
كثيراً دعونا كثيراً كثيراً،
وسوف أظل على العهد باقي.
أيا غازي القلب حباً..
ويا غازي العقل عقلاً..
فإنك باقٍ بذكرك شمساً..
وفي الليل بدراً لنا بالقصيد..
وأبياتك الخضر حباً وسِلماً..
تدفق فيها الغناء الطريب..
غزتك المنايا،
وأسلمت روحاً،
لربك،
لكن ذكراك فينا..
وكيف سننسى “الأشج”
وننسى،
حديقة حزن تسمى الغروب؟
وكيف سأنساك بين يدي،
تراقص قلبي بشعر الحروب،
وشعر الدروب،
وشعر المحبة،
شعر الإباء…
غزيت القلوب،
بسهم نشوب..
تغللتَ حباً
وأصبحتُ طفلاً
أُراقص حرفاً
وبيتاً تثنى…
ودام الصفاء
ودام النقاء،
وأما البقاء… فليس بقاء!!
عرفت غازي منذ أن أمسكت الكتاب. وبدأت أقرأ، ومنذ أن نبعت القصيدة في جوفي، ومنذ أن عرفت معنى الأدب، وكان له فضل كبير في قرائتي. ويكفي أن شعره أعجب الأعداء قبل الأصدقاء.
رحمك الله ياغازي القصيبي، وعفى عنك وأسكنك فسيح جناته.







