RSS
 

أرشيف ‘شخصيات’

أنا.. وسلطان.. والبيان.

31 ديسمبر

قبل أن اكتب حرفاً واحداً، اود ان اعتذر من أخي سلطان، فعُجبي به هو ماجعلني اكتب عنه.

فاتحة:
تأمّل في همومِ الناسِ دوماً
تجدْ والله
أكثرَهم حُثالةْ !

***
الشعر!! ماهو الشعر؟ هل عرّف احد الشعر تعريفاً لمّ به؟ أقول برأيي ان الناس تعجز عن هذا الأمر.. لأنه دفعة مشاعر مجهولة لاتعرّف.. يقولون بأنه (كلام موزون مقفى) وأقول ما أكثر هذا الموزون المقفى ولكني أخجل أن اسميه شعرا.. ويقولون أنه (مشاعر) واقول ليست كل المشاعر شعرا.. إذا فماذا نقول؟ لنصمت عن هذا الأمر إذا.. واقول أن السكوت عن هذا الأمر يعطي الشعر نوعاً من القدسية والبراقة.. لأنه حقاً مقدس.. عندما أقرأ بيتاً شعرياً حقاً فإن عقلي يتوقف وقلبي يسرع بنبضه، وأذني تصم لحظات، وشفتي تتمتم به.. لا استطيع ان اصف شعوري تلك اللحظة.. ابتسم؟ أم ابكي؟ ام اخجل؟ ام افرح؟ ام … لا اعلم حقيقة شعوري.. عندما أقرأ بيتا يوافق ما انا فيه من حالة، او يحرك وجداني، فإنها تصيبني حالة، استطيع ان اصفها بلحظة بداية جنون..
قبل فترة وجيزة وبالتحديد في اغسطس 2006 سقطت سهواً على منتدى غرقت في بحاره المتلاطمه، وعصفتني أمواجه الهادره.. هو منتدى الساخر.. أذكر أنني كنت ابحث عن شيئاً للرائع أحمد مطر، فشكراً لك يا أحمد.. عندما وقعت فيه، لم استطع مقاومته، وسجلت فيه، وبدأت غوايتي (كما يقولون) في تلك الأيام. فزمن الغواية في بياناتي هو ( زمان الغواية : Aug 2006 ) كانت في أول الأيام تقسيمات المنتدى مشتته لي، فلم أكن اعرف التقسيمات فيه. غرقت في حديث المطابع، ومن ثم خرجت لأقسام أخرى، كان منها (افياء) وهنا، توقفت كثيراً، فلم استطع التجاوز.. بدأت أقرأ وأقرأ.. ولم أعلق إلا يسيراً.. كنت أقرأ دون أن انظر لاسم العضو الكاتب (وحتى هذه اللحظة هذه طريقتي) أعجبتني عدة أقلام، كان من بين تلك الأقلام (سلطان) أقرأ له فأزداد إعجاباً، كل يوم اعود لاهثاً أبحث عن جديده.. ضغطت على اسمه ذات مره وبحثت عن جميع مواضيعه، فقرأت حتى أحسست بالراحة، لأني ربما قرأت كل قصائده المعروضه. زادت سعادتي ذلك اليوم الذي رأيت في توقيعه رابطاً لمدونته.
ربما تقولون من هو هذا الـ (سلطان) سأقول لكم اني لا اعرفه مطلقاً، إلا من خلال الساخر.. لم يقع بيني وبينه أي مراسلات، ربما بعض الردود في بعض قصائده فقط. متأكد من انه لايعرف أحداً بهذا الاسم (Pen) لأني لم أثر انتباهه يوماً.. وليس لدي حقيقة مايثير انتباهه.. سلطان؛ شاعر متواضع  قدير، له لغة قوية، وحرفاً جزلاً، وقلما سيالاً، قدم نفسه لنا بقصائده الرائعة الجميلة..
تشوقتم لمعرفة المزيد عنه؟
حسناً سأحاول أن ابسط شيئاً عنه هنا..
في آخر قصيدة له في أفياء الساخر (فوضى الهندسة).. أحترت في أبياته كثيراً، فكلها جميل.. توقفت كثيراً عن هذا البيت وتأملته كثيراً:
أقسى الخسارةِ أن تُؤَمِّلَ في الهوى
وتعودَ ,كفُّكَ من حبيبِكَ مُفْلِسةْ !
تأملوا معي فيه، أن تؤمل في الهوى، بعدها تعود (وما أقسى العودة) ومع قسوة العودة (مفلساً)!!
ثم نجد شيئاً من الفلسفة هنا:
أ تكونُ رُوحٌ في الحياةِ عذابَها
وتكونُ في نفْسِ الحياةِ الـمُؤْنِسَةْ ؟

أكمل القراءة »

 

الشيخ / الأديب: علي الطنطاوي..

06 نوفمبر

 

بداية معرفتي بهذا الأديب كانت من رفوف المكتبة، فقد كنت اتجول ذات يوم أبحث عن كتاب أقرأه، فوجدت عدة مؤلفات له، أخذت أحد كتبه وبدأت أقرأ فيه.. شدني أسلوبه من أول قراءة له، بعدها توالت قراءاتي لهذا الأديب الرائع.. لم تكن معرفتي به كالكثير من الناس، فقد كان الشيخ الاديب يظهر في التلفزيون السعودي في برنامج اسمه (على مائدة الإفطار) في رمضان وقد جذب الكثيرين باسلوبه الرائع وعلمه الوفير.. قرأت له مجموعة من الكتب، منها: من حديث النفس، وفكر ومذاهب، ومع الناس، وبغداد ذكريات ومشاهدات، وغيرها.. له كتاب يتكون من ثمانية أجزاء يتحدث فيه عن نفسه وسيرته ومواقفه في الحياة اسمه (ذكريات) ودوماً كنت اريد اقتائه، ولكن انتظاري لطبعته الجديدة أخر اقتنائي له، وقبل شهر تقريباً رأيته في أحد المكتبات بطبعته الجديدة الرائعة [دار المنارة].. لن اتحدث بالمزيد عن نفسي، سأترككم مع الشيخ الأديب علي الطنطاوي..

من هو علي الطنطاوي: [1]
ولد في مدينة دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 هـ (12 يونيو 1909) ، أصل أسرته من مدينة طنطا في مصر ، حصل على البكالوريا سنة 1928 من مكتب عنبر الثانوية الوحيدة في دمشق آنذاك، سافر إلى مصر للدراسة في كلية دار العلوم التي لم يكمل الدراسة فيها ،عاد إلى دمشق و التحق بكلية الحقوق حتى نال الليسانس سنة 1933 .
انتقل للتدريس في الثانوية المركزية في بغداد عام 1936، ثم الثانوية الغربية، و أنتقل إلى دار العلوم الشرعية في الأعظمية، وأنتقل إلى كروك في شمال العراق ثم البصرة في أقصى الجنوب وبقي في العراق حتى سنة 1939 ، ألف كتابا خاصا عن بغداد ، عام 1937 درس في الكلية الشرعية في بيروت. عاد إلى دمشق إلى التدريس ثم عين قاضيا حتى أصبح مستشارا لمحكمة النقض في الشام. هاجر إلى السعودية بعد انقلاب الثامن من آذار، عمل مدرسا في كلية الشريعة وكلية اللغة العربية في الرياض وبعدها أنتقل للتدريس في مكة ، ثم بدأ البرنامج الإذاعي (مسائل و مشكلات) ثم برنامج (نور وهداية) في التلفزيون السعودي. شارك في المؤتمر الإسلامي الشعبي في القدس عام 1953 ، وقد سافر إلى باكستان و الهند و إندونيسيا من أجل التعريف بقضية فلسطين.
توفي عام 1999 في جدة وصلي عيه صلاة الجنازة في الحرم المكي ودفن في مكة. تميز بأسلوبه الجذاب والسهل الممتنع ، كان قريبا من الناس متفهما لهم ، ناقش الكثير من المشكلات الإجتماعية وبعض الإعتقادات الخاطئة، تميز بأدبه ومقالاته ، من أعز أصدقائه الكتاب الذي كان لا يفارقه.كان قريبا من المثقف والعامي. أكمل القراءة »