
قبل أن اكتب حرفاً واحداً، اود ان اعتذر من أخي سلطان، فعُجبي به هو ماجعلني اكتب عنه.
فاتحة:
تأمّل في همومِ الناسِ دوماً
تجدْ والله
أكثرَهم حُثالةْ !
***
الشعر!! ماهو الشعر؟ هل عرّف احد الشعر تعريفاً لمّ به؟ أقول برأيي ان الناس تعجز عن هذا الأمر.. لأنه دفعة مشاعر مجهولة لاتعرّف.. يقولون بأنه (كلام موزون مقفى) وأقول ما أكثر هذا الموزون المقفى ولكني أخجل أن اسميه شعرا.. ويقولون أنه (مشاعر) واقول ليست كل المشاعر شعرا.. إذا فماذا نقول؟ لنصمت عن هذا الأمر إذا.. واقول أن السكوت عن هذا الأمر يعطي الشعر نوعاً من القدسية والبراقة.. لأنه حقاً مقدس.. عندما أقرأ بيتاً شعرياً حقاً فإن عقلي يتوقف وقلبي يسرع بنبضه، وأذني تصم لحظات، وشفتي تتمتم به.. لا استطيع ان اصف شعوري تلك اللحظة.. ابتسم؟ أم ابكي؟ ام اخجل؟ ام افرح؟ ام … لا اعلم حقيقة شعوري.. عندما أقرأ بيتا يوافق ما انا فيه من حالة، او يحرك وجداني، فإنها تصيبني حالة، استطيع ان اصفها بلحظة بداية جنون..
قبل فترة وجيزة وبالتحديد في اغسطس 2006 سقطت سهواً على منتدى غرقت في بحاره المتلاطمه، وعصفتني أمواجه الهادره.. هو منتدى الساخر.. أذكر أنني كنت ابحث عن شيئاً للرائع أحمد مطر، فشكراً لك يا أحمد.. عندما وقعت فيه، لم استطع مقاومته، وسجلت فيه، وبدأت غوايتي (كما يقولون) في تلك الأيام. فزمن الغواية في بياناتي هو ( زمان الغواية : Aug 2006 ) كانت في أول الأيام تقسيمات المنتدى مشتته لي، فلم أكن اعرف التقسيمات فيه. غرقت في حديث المطابع، ومن ثم خرجت لأقسام أخرى، كان منها (افياء) وهنا، توقفت كثيراً، فلم استطع التجاوز.. بدأت أقرأ وأقرأ.. ولم أعلق إلا يسيراً.. كنت أقرأ دون أن انظر لاسم العضو الكاتب (وحتى هذه اللحظة هذه طريقتي) أعجبتني عدة أقلام، كان من بين تلك الأقلام (سلطان) أقرأ له فأزداد إعجاباً، كل يوم اعود لاهثاً أبحث عن جديده.. ضغطت على اسمه ذات مره وبحثت عن جميع مواضيعه، فقرأت حتى أحسست بالراحة، لأني ربما قرأت كل قصائده المعروضه. زادت سعادتي ذلك اليوم الذي رأيت في توقيعه رابطاً لمدونته.
ربما تقولون من هو هذا الـ (سلطان) سأقول لكم اني لا اعرفه مطلقاً، إلا من خلال الساخر.. لم يقع بيني وبينه أي مراسلات، ربما بعض الردود في بعض قصائده فقط. متأكد من انه لايعرف أحداً بهذا الاسم (Pen) لأني لم أثر انتباهه يوماً.. وليس لدي حقيقة مايثير انتباهه.. سلطان؛ شاعر متواضع قدير، له لغة قوية، وحرفاً جزلاً، وقلما سيالاً، قدم نفسه لنا بقصائده الرائعة الجميلة..
تشوقتم لمعرفة المزيد عنه؟
حسناً سأحاول أن ابسط شيئاً عنه هنا..
في آخر قصيدة له في أفياء الساخر (فوضى الهندسة).. أحترت في أبياته كثيراً، فكلها جميل.. توقفت كثيراً عن هذا البيت وتأملته كثيراً:
أقسى الخسارةِ أن تُؤَمِّلَ في الهوى
وتعودَ ,كفُّكَ من حبيبِكَ مُفْلِسةْ !
تأملوا معي فيه، أن تؤمل في الهوى، بعدها تعود (وما أقسى العودة) ومع قسوة العودة (مفلساً)!!
ثم نجد شيئاً من الفلسفة هنا:
أ تكونُ رُوحٌ في الحياةِ عذابَها
وتكونُ في نفْسِ الحياةِ الـمُؤْنِسَةْ ؟


