
“لن أرشدك، أنت من سيختار”
ذكرت في الموضوع السابق أن البداية في التوجه للقراءة الإلكترونية سيكون بامتلاكك لجهاز خفيف الحمل في أي مكان، وإذا ما سألتني أي الأجهزة أفضل؟ فإنني سأقول حقيقة لا أدري. فكل شخص يختار ما يناسبه حسب استخدامه وميزانيته، وحسب المواصفات أيضا. وسأحاول اليوم أن أطرح لك الخيارات المتاحة للقراءة الإلكترونية والتي تستطيع أن تقرأ بها الكتب العربية. وأنت ستقرر ما يناسبك أخيراً.
الموضوع معقد نوعاً ما إذا كنت لاتدري ماهي المواصفات التي تريد. وسيكون سهلاً جداً إذا حددت ماتريد بالضبط.
في عام ٢٠٠٧ أصدرت شركة أمازون جهازها المعروف كيندل واشتهرت أمازون بسيطرتها على سوق القارئات الإلكترونية خصوصاً أنها تمتلك سوقاً إلكترونية ضخمة للكتب، فعن طريق هذا الجهاز تستطيع شراء الكتب من متجرها مباشرة وتبدأ بالقراءة بكل سهولة. ثم بدأت الشركات الأخرى بإصدار الأجهزة المنافسة محاولة كسب شيء من هذا السوق الضخم حيث بدأ الناس تدريجياً بالاستغناء عن الورق وتبديله للأجهزة الخفيفة. حتى ظهر الآيباد وبدأ بكل قوة بسحب البساط حيث بدأت شركة أبل ببيع الكتب الإلكترونية بمتجرها الإلكتروني عن طريق تطبيق خاص بها في الآي باد والآي فون. لم تقف الشركات الأخرى مكتوفة الأيدي فأصدرت سامسونج جالكسي تاب وأصدرت سوني جهازها Reader وصدر أيضا جهاز Kobo eReaders و Nook و Onyx Boox وغيرها وكل شركة تحاول جذب القراء بتحديث أجهزتها حسب آخر التقنيات. ولكن الصدارة ظلت لكيندل والآي باد فقط في هذا الموضوع. ولست هنا بصدد الحديث عن حرب الشركات المستعرة والخلافات القائمة، وإنما أريد أن أذكر تلك الأجهزة التي تمكننا من قراءة الكتب إلكترونياً فقط، بغض النظر عن المواصفات الأخرى كالبرامج الترفيهية والخدمات الأخرى.
وبمناسبة الحديث عن الأسواق الإلكترونية للكتب فإن القارئ العربي سيجد شحاً وفقراً مدقعاً فيها فسوق أمازون ومتجر أبل والمتاجر الأخرى لاتوفر الكتب العربية ولا أدري أين تكمن المشكلة. هل هي منهم أم من الناشرين العرب؟ لكن هناك مبادرات جيدة أجدها من بعض دور النشر العربية لنشر الكتب إلكترونياً عن طريق تطبيقات خاصة بهم في متاجر البرامج وهي ضئيلة حتى الآن، وأتمنى لها الاستمرار والنجاح.
أولاً: كيندل
أصدرت أمازون عدة إصدارات من هذا الجهاز وكلها تقريباً متشابهة إلا أن في بعضها إضافات مثل وجود 3G للوصول إلى الإنترنت، والذاكرة الداخلية، وشاشة اللمس وغيرها ولكن مايميز كندل عموماً هو تقنية الحبر الإلكتروني ومن مواصفات هذه التقنية أنك تقرأ من الشاشة وكأنها ورقة فلا تتأثر بسطوع الشمس مثلاً على الشاشة، فتكون مريحة جداً للعين وسأذكر المواصفات المهمة باختصار:
١- تقنية الحبر الإلكتروني
٢- خفيف الوزن جداً
٣- بطارية تدوم طويلاً جداً (تصل في بعض الإصدارات لشهرين وأقلها ٣ أسابيع)
٤- دعم صيغة PDF
٥- ذاكرة داخلية تتراوح من ٢ قيقا (١٤٠٠ كتاب) إلى ٤ قيقا (٣٥٠٠ كتاب)
٦- وصول مباشر إلى متجر أمازون للكتب
٧- أسعار منخفضة تبدأ من ٧٩ دولار وحتى ٣٧٩
٨- سوق ضخمة جداً للكتب الإنجليزية
أما أهم العيوب فهو عدم دعمها للغة العربية إلا بصيغة PDF فأنت ستضطر لتحميل الكتب بهذه الصيغة ووضعها على الجهاز لتقرأها.
وهذه صورة توضح لك المواصفات التقنية للمقارنة بين أجهزة كيندل (اضغط هنا)
ثانياً: الآي باد
وهو الجهاز الذي أثار ضجة كبيرة عند إطلاقه من شركة أبل وما يهمنا الآن هو القراءة فيه وأهم ميزة يتميز بها هو دعمه للعربية بشكل جيد سواء بملفات PDF أو ePub أو غيرها من الصيغ المعروفة
ومن أهم المواصفات للآي باد:
١- سعة الذاكرة فيبدأ من ١٦ قيقا وحتى ٦٤ قيقا
٢- الدعم الجيد للغة العربية
٣- خفيف الوزن نوعاً ما
٤- دعم جميع الصيغ تقريباً PDF, ePub, Doc, text وغيرها
٥- سوق ضخمة للكتب الإنجليزية
٦- تعدد برامج القراءة فلست ملزماً بتطبيق واحد، ولكل تطبيق مميزاته
٧- تستطيع قراءة كتب شركات أخرى مثل تطبيق أمازون كيندل و Kobo وغيرها بتحميل التطبيق الخاص بهم
٨- بدأت دور النشر العربية بنشر تطبيقاتهم للآي باد مثل العبيكان والنيل والفرات ومكتبة نون ورفوف وغيرها
٩- انتشار الجهاز بين العرب وهذا يفيد في حال احتجت لدعم من أحد أو إفادة
١٠- دوام البطارية لوقت لا بأس به
أما الأجهزة الأخرى وخصوصاً غير المنتشرة فهي لا بأس بها ولكن عندما تضطر أحياناً لدعم أو إفادة فقد لاتجد ذلك لأنها غير منتشرة كانتشار هذين الجهازين واستثني من ذلك الجالكسي تاب من شركة سامسونج فهو منتشر ومواصفاته قريبة من الآي باد تقريباً إلا أنك قد لاتجد فيه التطبيقات الخاصة بدور النشر العربية
أو التي توفر الكتب العربية
هذه تقريباً أشهر الأجهزة، أما بالنسبة لي فأنا أمتلك ولله الحمد جهاز الآي باد، وأفضله على غيره لأنه يوفر لي ما أريد بكل ماتعنيه هذه الكلمة، فأنا استخدمه في التصفح وقراءة الكتب والشبكات الإجتماعية: تويتر، فيسبوك، وغيرها. أيضا فهو يوفر لي عدة تطبيقات للكتابة ومشاركة الملفات، وتحرير الصور ومشاركتها. وقراءة الايميلات بكل سهولة.
لذا فإنني سوف أخصص بقية المواضيع في هذه السلسلة للآيباد وتطبيقات القراءة والكتابة فيه. ومن يعجبه جهاز الكيندل من أمازون فإنني أنصحه بزيارة هذه المدونة الجميلة:
http://alkindle.blogspot.com
أتمنى أن يكون فيما قدمته فائدة لك، وسيكون الموضوع التالي عن تطبيقات القراءة في الآي باد.








